القاضي النعمان المغربي

220

دعائم الإسلام

وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله ( صلع ) فيجلس عن يمينه ، ويأتي على صلوات الله عليه فيجلس عن يساره ، فيقول له رسول الله ( صلع ) : أما ما كنت ترجو فهو أمامك ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك من الجنة ، فإن شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ( 1 ) فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه ، وتتقلص شفتاه ، وينتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتها فاكتف بها ، وذكر باقي الحديث ، وقال : هو قول الله عز وجل : ( 2 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا ، وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة فلا يبلغها بشئ من البلاء حتى يدركه الموت ولم يبلغ تلك الدرجة ، فيشدد ( 3 ) عليه الموت فيبلغها . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : إن الله تبارك وتعالى ربما أمر ملك الموت فردد ( 4 ) نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه ، ويرى الناس أنه قد شدد عليه ، وإن الله ( تب وتع ) ربما أمر ملك الموت بالتشديد على الكافر فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود ( 5 ) من الصوف المبلول ، ويرى الناس أنه هون عليه . ذكر الامر بذكر الموت روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، فإنها تذكركم الآخرة . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن الرجل يدعى إلى جنازة

--> . 64 , 10 ( 2 ) . فيها D ( 1 ) . فيردد F , D , T ( 4 ) . فيتشدد الموت عليها D ( 3 ) . السفود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم . T gl ( 5 )